شراع  شقي

Author

عيناك فصلٌ دائمُ الدفء

عناقٌ على شفةِ الشروق

مسافاتٌ من الحنين

ماذا عنك

أيها المتفرّد في شغاف القلب

أريدُ الرحيلَ إليك

فيغادرني النبضُ قاطعًا صحراءَ المسافات

ليعودَ وفي جعبته

ضجيجُ الفراتِ في شتاءٍ سخيّ

أزهارُ النرجسِ البري

تمنحُ الأرواحَ شيئًا من ريحك

وأمضي إليك

كفكرةٍ ضلّت طريقها

كظلٍّ تخلّى عن صاحبه

وأبحث عنك في احتمالات الضوء

وفي ارتباك المرايا حين تنسى وجهي

‏أعلّقك في دمي

نجمةً لا تُرى

لكنها تُربك ليل القلب

وأكتبك

على حوافّ الصمت

كي لا تفضحك اللغة

في حضرتك

يتبدّل ترتيب الجهات

ويصبح الوقتُ دائرةً من أنفاسك

وأصير أنا

مجردَ صدفةٍ

التقطها موجُك ثم نسيها على الشاطئ

أراك في ما لا يُرى

في ارتعاشة الغيم قبل الهطول

في انكسار الضوء على ذاكرة الماء

في صوتٍ بعيد

يشبهني حين أناديك

وكلما ابتعدتَ

اقتربتُ منك أكثر

كأن المسافةَ حيلةُ قلبٍ

لا يتقن النجاة

وكأن الغيابَ

طريقةٌ أخرى للحضور

فإن جئت

تعال بلا ملامح

كي أُعيد خلقك كما أشتهي

تعال بلا زمن

لنختصر العمر في نبضة

وإن تأخّرت

سأظلّ أفتّش عنك

في دهشة الأشياء الأولى

وفي ارتباك الحلم حين يصحو

وأترك لك

أثرًا من روحي

دلائلَ سرّية

تدلّ عليكإليك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *