لا تقتلوا بيروت

Authors

  • محمد توفيق صادق شاعر وأديب لبناني من بلدة شحيم في قضاء الشوف، جمع بين العمل الثقافي والإداري، وتخرّج من الجامعة اللبنانية وجامعة السوربون في باريس.
    أصدر أكثر من سبعة عشر ديواناً شعرياً وخمس ملاحم، وأحيا أمسيات أدبية في لبنان وعدد من العواصم العربية والعالمية.
    ساهم في النشاط الوطني والثقافي، وكان من مؤسسي “صالون هتاف الشعر الثقافي اللبناني” في كندا إلى جانب زوجته الشاعرة هتاف سوقي صادق

  • محمد توفيق صادق شاعر وأديب لبناني من بلدة شحيم في قضاء الشوف، جمع بين العمل الثقافي والإداري، وتخرّج من الجامعة اللبنانية وجامعة السوربون في باريس.
    أصدر أكثر من سبعة عشر ديواناً شعرياً وخمس ملاحم، وأحيا أمسيات أدبية في لبنان وعدد من العواصم العربية والعالمية.
    ساهم في النشاط الوطني والثقافي، وكان من مؤسسي “صالون هتاف الشعر الثقافي اللبناني” في كندا إلى جانب زوجته الشاعرة هتاف سوقي صادق

بيروت عاصمةُ العروبةِ لم تزلْ

تشدو ويزهو الأرز في لبنانها

بيروتُ رحلةُ أحرفٍ وسفينةٍ

حملتْ الى الدنيا شذى رُبّانها

بيروتُ ضارعةٌ تمدُّ ذراعها

إنجيلَ حُبٍّ في هوى قُرآنها

بيروتُ أحمدُ والمسيحُ يُسبّحانِ

على صدى أجراسها وأذانها

بيروتُ والجبلُ الأشمُّ مقالعٌ

للنار والبركان من بركانها

بيروتُ قلبٌ والجنوبُ دماؤها

وحياتنا وقْفٌ على خفقانها

بيروتُ فيحاءُ الشمال تعمّدتْ

بدمٍ وياقوتٍ على تيجانها

بيروتُ في حُصنِ البقاعِ منيعةٌ

منصوبةٌ للشمس في أركانها

بيروتُ حضنُ العُربِ ، مهدُ حضارةٍ

يتوالدُ التاريخ في أحضانها

بيروتُ رايةُ أرزةٍ فوقَ العُلى

نستنشق الأمجاد من أردانها

غنّيتها والشعرُ فيضُ حنانها

ومواسمُ الثوّار في بستانها

لا تقتلوا بيروت في ميدانها

بيروتُ نائمةٌ على نيرانها

بيروت من عمرِ الزمانِ حكايةٌ

عن مهرجان العزِّ فوق حِصانها

عربيّةُ القسمات صِنوَ هياكلٍٍ

ممدودةٍ للعلمِ عبر زمانها

عربيّةُ الوجدان يوم عشقتها

حسناء نام الطُّهر في فستانها

عربيّةٌ بيروت ضجَّ شبابها

فالبحر منتحرٌ على شطآنها

لا تقتلوها في جنون مذاهبٍ

شربتْ دماء الحب من شريانها

خُطِفتْ عروس الشرق يومَ زفافها

وابتاعها الجلاّد في أكفانها

بيروت كافرةً وسائبةً غدتْ

معصوبة العينين في أوثانها

بيروت كافرةٌ ويوم تقسّمت

ماتت ومات الحق في ميزانها

عذرًا لبيروت النضال فسَيفُها

بالنور يلمع من رؤى فتيانها

بيروت لو مسَّتْ كرامَتها يدٌ

راحتْ تدكُّ السجن في سجّانها

هي أمُّ لبنان المفجّر ثورةً

والمدفعُ الرشّاش من ألحانها

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *