الوطن الذي تبعني مذكّرات سوري كندي في الهوية والانتماء
Author
الوطن الذي تبعني
د. أيمن الياسيني
من دمشق إلى مونتريال — كيف يتبعنا الوطن حتى بعد أن نغادره؟
عن المؤلف — معلومات مصححة من الكتاب
وُلد في دمشق، وغادرها في التاسعة عشرة. كان يظن أنه ذاهب إلى لندن — تقدم للدراسة في جامعة لوند عبر ابنة دبلوماسي سوري — لكن جاراً سورياً في الحي سأله: "هل فكرت في كندا؟" أعطاه بطاقة لشخص يعرفه في السفارة الكندية في بيروت. ذهب مع أبيه إلى بيروت، وبعد ثلاثة أسابيع حصل على التأشيرة. "اعتلت كندا من بلد لم أفكر فيه إلى بلد يمكن أن أكون فيه بعد أسابيع. تراجعت لوند، وبدأ اسم مونتريال يدخل أحاديثنا في البيت."
درس البكالوريوس في جامعة لويولا - كونكورديا بمونتريال (Loyola)، أتمه بمرتبة الشرف في أربع سنوات مع فصول صيفية كان يعمل خلالها، وجاء أبوه من دمشق لحضور حفل التخرج. بعد التخرج قُبل للدراسات العليا في جامعة مكغيل (McGill)، وقُبل أيضاً في كلية سانت أنطوني بجامعة أكسفورد (St Antony's College, Oxford). اختار مكغيل.
في إطار رسالتها كجسر للتواصل الفكري، تضع مجلة جسور ثقافية بين يدي قرائها ملخصاً حصرياً من 3000 كلمة لكتاب «الوطن الذي تبعني» للدكتور أيمن الياسيني. كتاب يروي من دمشق إلى مونتريال كيف يتبعنا الوطن حتى بعد أن نغادره، وكيف تتحول الهوية من إرثٍ نرثه إلى مسؤوليةٍ نحملها. ننشر هذا الملخص بإذن من المؤلف، مع إتاحة النسخة الكاملة PDF، إيماناً بأن قصص الهجرة هي ذاكرة جماعية لمونتريال العربية.
١. المقدمة — الوطن الذي يتبعنا
لم تبق علاقتي بالبلد الذي تركته كما كانت. لسنوات، تخيلت أن مغادرتي حدث وقع لي وحدي: أنا انتقلت بينما بقيت دمشق كما كانت، محفوظة في الذاكرة كأن الزمن توقف لحظة رحيلي. لكن سوريا واصلت مسيرتها من دوني. هذه الفقرة من صفحة 13 هي مفتاح الكتاب كله.
العنوان يلخص الأطروحة: الجغرافيا تُعبر في يوم واحد، لكن العبور الداخلي يستغرق عمراً كاملاً عبر ست عبورات.
٢. دمشق — البنية الاجتماعية والسلطة
الفصول الأولى (ص 21-49) تحليل اجتماعي لدمشق. السلطة لم تكن مجرد جهاز أمني، بل نحو عائلي: لا تتكلم في الهاتف، اخفض صوتك. يصف والده الذي رفض بطاقة الحزب فظل بلا ترقية، ووالدته التي جعلت من البيت ملاذاً.
٣. الرحيل — من لندن إلى بيروت إلى مونتريال
كان في التاسعة عشرة، يظن أنه ذاهب إلى لندن. ثم دخلت كندا حياته من باب لم يكن ينظر إليه. جار سوري سأله عن كندا، أعطاه بطاقة لشخص في السفارة الكندية في بيروت. ذهب مع أبيه إلى بيروت، بعد ثلاثة أسابيع حصل على التأشيرة.
٤. لويولا ومكغيل وأكسفورد
بعد أربع سنوات، أتم بكالوريوس الآداب بمرتبة الشرف في لويولا، وجاء أبوه من دمشق لحضور حفل التخرج. بعد التخرج قُبل للدراسات العليا في جامعة مكغيل، كما قُبل في كلية سانت أنطوني بجامعة أكسفورد. اختار مكغيل: كانت جامعة ممتازة وسمحت له أن يبني على حياة بدأت تتشكل في مونتريال.
وكانت 1984 لأورويل أكثر إزعاجاً في حديثها عن المراقبة واللغة والذاكرة.
٥. المرآة الكندية
في كندا، يكتشف المكتبة الحرة وقاعة الدرس حيث يمكنه معارضة الأستاذ دون خوف. الحريات الفكرية التي عرفها في كندا لم تمح ما حمله من سوريا، بل حاورته.
٦. العبورات والمسؤولية
العبور الجغرافي حدث مرة واحدة، أما أشكال العبور الأخرى فاستغرقت عمراً كاملاً. مع كل عبور، أصبح الحد الفاصل بين ما حمله من سوريا وما بناه في كندا أقل وضوحاً، حتى أدرك أن الأمر لم يكن اعتناقاً بين قصتين منفصلتين، بل مسيرة واحدة صاحبها الرحيل والالتقاء معاً.
ينتهي الكتاب بكلمة "مسؤولية". الهوية ليست ما ورثناه، بل ما نقرر أن نحمله.
من نحن
مجلة جسور هي ثمرة تجربة ثقافية إعلامية عمرها 15 سنة، منذ عام 2012 في مونتريال من خلال عدة جمعيات ثقافية ومن تجربة إعلامية لمجلة "منتدانا" (2020)، لتُثمر اليوم مجلة "جسور الثقافية" التي تصدر عن جمعية Horizons Culturels et Sociaux كجسر للتواصل الفكري والاجتماعي بين الجاليات والأوطان.
رئيس تحريرها الكاتب وليد حديد.
اشترك وساهم
أبسط أشكال الدعم وأكثرها أثراً. تابعنا على منصات التواصل، شارك مقالاتنا، وادعُ أصدقاءك للانضمام لمجتمعنا.
د. أيمن الياسيني
تهدف مجلة جسور الثقافية إلى أن تكون مرجعًا ثقافيًا عربيًا رائدًا في المهجر، وجسرًا حيًّا للتلاقي بين الثقافة العربية والثقافات الوطنية المحلية، ومساحة فاعلة للحوار والإبداع وتعزيز الانتماء الإنساني








