ثراء_الجدي-مونتريال
____________________
قبس من نبراتك
تملكني صوتك والشوق إغراق
وفي مسام الروح من نبراتك احتراق
يمشي إلي كأنه فجر وعد
فأستفيق وفي خطاي انبثاق
يا من إذا ناديت اسمي خاشعًا
ارتج قلبي وارتوت الأحداق
صوتك ليس تراتيل عابر نشوة
بل قبس معنى في دماه انعتاق
كل الحواس إذا سرت في مسمعي
فتحت منافذها وسارت انطلاق
وإذا توارى لحظة عن خاطري
ضاق المدى وتملكني إطباق
وإذا اقتربت تنفست أيامي
وتفتحت في أضلعي آفاق
أدمنت همسك حتى صار غيابك
وجعًا يطيل على الضلوع إرهاق
كيف الشفاء وأنت سر نشأتي
وبغير حبك ما يكون استحقاق
أنا لا أريد نجاة قلب خائف
فالعشق عندي في الدجى إشراق
إن غاب صوتك ظنه الناس انطفأ
لكنه في داخلي إغداق
هو في دمي سر البقاء إذا مضى زمن
وأورثني الأسى انمحاق
— — يتبع قبس من نبراتك
لا فرق بين الحرف حين أقوله
أو حين يسكن في الحشا إطراق
أنت النداء إذا تكسر صمتي
وأنا الصدى وبوصلتي التحاق
وإذا تلاشى الصوت في أذني
صار الوجود بمهجتي إنطاق
ما عدت أفرق بين همسك في دمي
وبين نبضي أينا الميثاق ؟
إن كان صوتك في الغياب تأججًا
فأنا الحريق وأنت الاحتراق
وإن كان حبك في الفؤاد عبادة
فالسجدة العظمى إليك اشتياق
ما عدت أسأل كيف أشفى منه
فبه الشفاء وبه المذاق
فإذا التحمت بصوتك ارتفعت
حتى تلاشى في اليقين افتراق









