الذكاء الاصطناعي وتحديات التعليم
Author
-
اكاديمي وكاتب
استاذ جامعي وباحث علمي
الذكاء الاصطناعي والجامعة: من «ماذا أنتج؟» إلى «ماذا يستطيع أن يفعل؟»
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية جديدة تضاف إلى الأدوات التي يستخدمها الطالب والأستاذ. فأنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على كتابة النصوص، وتلخيص الكتب، وترجمة اللغات، وحل مسائل رياضية، وكتابة البرامج، وتحليل البيانات، وإنتاج الصور، واقتراح الحلول والفرضيات. وهذا التطور يطرح على الجامعة سؤالاً يتجاوز مسألة كيفية استخدام هذه الأدوات: ماذا يعني أن يتعلم الإنسان عندما تصبح الآلة قادرة على إنتاج كثير من الأشياء التي كانت الجامعة تطلب من الطالب إنتاجها بنفسه؟
في البداية يبدو السؤال وكأنه يتعلق بالغش
هل استخدم الطالب الذكاء الاصطناعي في كتابة بحثه؟ هل استعان به في حل المسألة؟ هل كتب البرنامج بنفسه أم طلب من الآلة كتابته؟ لكن اختزال المسألة في الغش يخفي سؤالاً أعمق. فالذكاء الاصطناعي لا يخلق مشكلة جديدة بالكامل، بل يكشف حدوداً كانت موجودة أصلاً في بعض أنماط التعليم والتقييم: هل كان الناتج الذي يقدمه الطالب دليلاً كافياً على أنه يمتلك المعرفة والقدرة اللتين يفترض أن يكون التعليم قد بناهما لديه؟
عندما لم يعد الناتج دليلاً كافياً
اعتمد جزء كبير من التعليم الجامعي على فكرة تبدو منطقية: إذا طلبنا من الطالب كتابة بحث، أو حل مسألة، أو إنجاز برنامج، أو إعداد تقرير، فإن الناتج النهائي يسمح لنا بتقدير مستوى تعلمه. وكان هذا الافتراض أكثر قابلية للدفاع عنه عندما كان إنتاج الناتج يتطلب من الطالب القيام بمعظم العمل الفكري بنفسه. أما اليوم، فقد يستطيع الطالب الحصول خلال ثوانٍ على نص متماسك، أو حل رياضي، أو برنامج يعمل، أو تلخيص لكتاب، أو اقتراح لموضوع بحث.
وهنا يصبح من الضروري التمييز بين أمرين مختلفين: امتلاك الناتج، وامتلاك القدرة التي تسمح بفهمه وإنتاجه وتقييمه.
وقد يحصل على برنامج يعمل، لكنه لا يعرف كيف يعدله عندما تتغير شروط المشكلة. لذلك لا تكمن القضية في أن الناتج النهائي فقد قيمته، بل في أنه لم يعد كافياً وحده بوصفه دليلاً على التعلم. وهذا يفرض إعادة التفكير في وظيفة التقييم نفسها.
من «ماذا أنتج؟» إلى «ماذا يستطيع أن يفعل؟»
لا يعني ذلك العودة إلى الامتحان التقليدي، ولا إلغاء الواجبات والبحوث، ولا منع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مطلقة. السؤال الأهم هو: ما الذي نريد أن نقيسه؟ إذا كان المطلوب هو معرفة مقدار المعلومات التي يستطيع الطالب استرجاعها، فإن الذكاء الاصطناعي يجعل هذا الهدف أقل مركزية. أما إذا كان المطلوب أن يفهم الطالب المشكلة، وأن يختار منهجاً مناسباً، وأن يختبر النتيجة، وأن يكتشف الخطأ، وأن يبرر اختياره، وأن يتعامل مع حالة لم يسبق أن واجهها، فإن هذه القدرات تصبح أكثر أهمية.
ليس المقصود إذن إلغاء الناتج، بل جعله جزءاً من مسار أوسع يكشف كيف وصل الطالب إليه، وماذا يفهم منه، وما الذي يستطيع أن يفعل به.
لكن هذا التحول لا ينبغي أن يؤدي إلى وصفة واحدة لجميع التخصصات.
التخصصات المختلفة
في العلوم الإنسانية
يستطيع الذكاء الاصطناعي كتابة مقال متماسك، وتلخيص كتاب، ومقارنة بين مفكرين، واقتراح حجج ومراجع. ولذلك قد يصبح البحث المنزلي الذي يُقيّم من خلال النص النهائي وحده أقل قدرة على الكشف عن تعلم الطالب. الأهم أن نعرف لماذا اختار المشكلة، وكيف صاغ السؤال، ولماذا اعتمد مصادر معينة، وكيف تعامل مع رأي مخالف، وهل يستطيع الدفاع عن تفسيره ونقد النص الذي أنتجته الأداة.
في الرياضيات
فإن قدرة الذكاء الاصطناعي على حل المسائل لا تجعل تعلم الرياضيات بلا معنى. فالفرق كبير بين الحصول على الحل وفهم البرهان أو الطريقة التي قادت إليه. وقد يكون من المفيد أحياناً أن يُعطى الطالب حلاً أنتجته الآلة ويُطلب منه تحليل خطواته، واكتشاف أخطائه إن وجدت، وتحديد الشروط التي تجعله صالحاً، ثم معرفة ما إذا كان يمكن تطبيق المنهج نفسه على مسألة مختلفة.
في الفيزياء
يستطيع الذكاء الاصطناعي إجراء الاشتقاقات والحسابات العددية وكتابة برامج المحاكاة وتحليل البيانات. لكن ذلك لا يجيب عن الأسئلة الفيزيائية التي تسبق الحساب: ما النموذج المناسب؟ ما المعادلات التي تصف الظاهرة؟ ما الافتراضات؟ وما الشروط الحدية؟ وهل النتيجة معقولة فيزيائياً؟ قد يكون الحساب صحيحاً تماماً، بينما يكون النموذج الذي بُني عليه خاطئاً.
في الهندسة
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في الحساب والتصميم والمحاكاة وتحليل البيانات. لكن الحل الهندسي لا يُختزل في نتيجة عددية؛ فهو يرتبط بالكلفة والسلامة والموثوقية والطاقة والمواد والبيئة والمعايير وظروف التشغيل. وقد توجد عدة حلول صحيحة حسابياً، بينما يتطلب اختيار أحدها حكماً هندسياً يستند إلى فهم المشكلة وقيودها الواقعية. وهنا يتضح أن قيمة التعليم ليست في منافسة الآلة في السرعة، بل في بناء القدرة على تحديد المشكلة واختيار النموذج وتقييم الحل والحكم على مدى صلاحيته.
الذكاء الاصطناعي يكشف مشكلة أقدم منه
تكمن أهمية الذكاء الاصطناعي في أنه جعل مشكلة قديمة أكثر وضوحاً. فالتعليم يميل، لأسباب عملية ومؤسساتية، إلى قياس ما يسهل قياسه: المعلومات المحفوظة، المسائل النمطية، النص المكتوب، والإجابة المحددة. وهذه مهارات حقيقية ولا ينبغي التقليل من شأنها. لكن سهولة قياسها قد تجعلها أحياناً تحتل مكانة أكبر من قدرتها الفعلية على التعبير عن التعلم. فالطالب قد يحفظ إجابة دون أن يفهمها، أو يتقن طريقة لحل مسألة دون أن يعرف متى تصبح هذه الطريقة غير صالحة. والذكاء الاصطناعي يجعل الفجوة بين مظهر المعرفة والمعرفة الفعلية أكثر وضوحاً، لأنه يستطيع إنتاج مخرجات تبدو في كثير من الأحيان مكتملة حتى عندما لا يمتلك مستخدمها الفهم الذي يسمح له بالحكم عليها. لذلك فإن القضية ليست كيف نمنع الطالب من الوصول إلى الأداة، بل كيف نجعل التقييم قادراً على التمييز بين من حصل على الإجابة ومن فهمها.
من الغش إلى التعلم باستخدام الأداة
ليس كل استخدام للذكاء الاصطناعي متشابهاً. هناك فرق بين أن يطلب الطالب من الأداة إنجاز بحث كامل ثم يقدمه باسمه، وبين أن يستخدمها لتفسير مفهوم لم يفهمه، أو لتقديم حل أولي، ثم يفحصه ويناقشه ويصححه. بل يمكن أن تصبح هذه العملية نفسها جزءاً من التعلم.
قد يطلب الأستاذ من الطالب مثلاً أن يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنتاج حل أولي، ثم يحدد مواطن القوة والضعف فيه، أو يقارن بين إجابتين، أو يكتشف خطأ في استدلال، أو يطلب من الأداة إعادة بناء الحل بعد تغيير أحد الشروط. في هذه الحالة تصبح الآلة أداة يتعلم الطالب كيف يتعامل معها نقدياً، لا بديلاً عن التفكير. وهذا يغير طبيعة السؤال من «هل استخدم الطالب الذكاء الاصطناعي؟» إلى سؤال أكثر فائدة: ماذا فعل الطالب بما أنتجه الذكاء الاصطناعي؟
الخطر التربوي الأعمق: وهم المعرفة
ربما لا يكون أخطر ما يطرحه الذكاء الاصطناعي هو الغش، بل شيء أكثر خفاءً: أن يخلط الطالب بين الحصول على المعرفة وامتلاكها. يمكن للطالب أن يحصل على شرح ممتاز لنظرية في الفيزياء، أو حل لمسألة رياضية، أو مقال حول موضوع فلسفي، فيشعر أنه فهم الموضوع. لكن الاختبار الحقيقي يظهر عندما يتغير السؤال. هل يستطيع تطبيق الفكرة في حالة جديدة؟ هل يعرف لماذا قبل هذه النتيجة؟ هل يستطيع اكتشاف خطأ في الإجابة؟ هل يستطيع شرحها بلغته الخاصة؟ هل يستطيع تعديلها عندما تتغير المعطيات؟ إذا لم يستطع، فقد حصل على إجابة، لكنه لم يكتسب بالضرورة المعرفة التي تسمح له باستخدامها.
الطالب ليس عقلاً معزولاً عن المجتمع
لكن الحديث عن الطالب كما لو كان الجميع يبدأون من النقطة نفسها يترك جانباً أساسياً من المشكلة. فالطالب يأتي إلى الجامعة من أسرة وبيئة ثقافية واقتصادية واجتماعية معينة. وقد يملك أحد الطلاب حاسوباً حديثاً واتصالاً سريعاً بالإنترنت وإمكان الوصول إلى أدوات مدفوعة، بينما يعتمد آخر على هاتفه أو على أجهزة الجامعة. وقد يكون أحدهما متفرغاً للدراسة، بينما يضطر الآخر إلى العمل إلى جانب دراسته. وقد يدخل أحدهما الجامعة مزوداً بخبرة رقمية ولغوية واسعة اكتسبها من بيئته، بينما يحتاج الآخر إلى وقت طويل لاكتساب المهارات نفسها.
لذلك فإن القول إن «الذكاء الاصطناعي متاح للجميع» لا يعني أن القدرة على الاستفادة منه متاحة للجميع بالشروط نفسها. وهنا يدخل البعد الطبقي والاجتماعي إلى قلب النقاش التربوي. فالذكاء الاصطناعي قد يقلل بعض الفوارق. يستطيع الطالب الذي لا يملك مدرساً خصوصياً أن يطلب شرحاً إضافياً، وأن يعيد السؤال مرات عديدة، وأن يتدرب على مسائل مختلفة.
لكن الأداة نفسها قد تعمق فوارق أخرى. فالطالب الذي يمتلك أساساً معرفياً قوياً يستطيع أن يسأل أسئلة أفضل، وأن يقارن الإجابات، وأن يكتشف الأخطاء، وأن يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوسيع معرفته. أما الطالب الذي يفتقر إلى الأساس نفسه فقد يتعامل معه بوصفه آلة لإنتاج الإجابات الجاهزة. وبذلك يمكن للأداة نفسها أن تكون وسيلة لتقليص الفوارق عند بعض الطلاب، ووسيلة لتعميقها عند آخرين. ولهذا فإن العدالة التعليمية في عصر الذكاء الاصطناعي لا تعني مجرد توفير الوصول إلى التكنولوجيا، بل توفير المعرفة والوقت والتدريب والبيئة التعليمية التي تسمح باستخدامها بصورة نقدية ومستقلة.
الجامعة ليست خارج البنية الاجتماعية
هذه المسألة تقودنا إلى سؤال أوسع. فالجامعة ليست مؤسسة قائمة خارج المجتمع. إنها تنتج المعرفة وتنقلها، لكنها تقوم أيضاً بوظيفة اجتماعية: تمنح الشهادات، وتفتح أو تغلق مسارات مهنية، وتساهم في تحديد المواقع التي يشغلها الأفراد داخل المجتمع. ومن هذه الزاوية، لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي في التعليم باعتباره مجرد علاقة بين الطالب والآلة. هناك مؤسسة تعليمية، وأسرة، وسوق عمل، وموارد غير متساوية، وسياسات عامة، ومؤسسات وشركات تنتج أدوات المعرفة وتتحكم في جزء من شروط الوصول إليها.
وهذا يطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: من يملك أدوات إنتاج المعرفة الجديدة، ومن يستطيع الوصول إليها، ومن يملك القدرة على استخدامها بصورة فعالة؟ قد تعتمد الجامعات بصورة متزايدة على أدوات تنتجها شركات خارجها، وقد يصبح الوصول إلى بعض القدرات المتقدمة مرتبطاً بالاشتراك المدفوع أو بالبنية التكنولوجية المتاحة. وبذلك لا يعود السؤال فقط: «كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي في التعليم؟»، بل أيضاً: من يحدد شروط استخدامه؟ ومن يتحكم في الأدوات التي أصبح التعليم يعتمد عليها؟ وهذا لا يعني أن التكنولوجيا محكومة سلفاً بنتيجة واحدة، بل يعني أن آثارها التعليمية لا يمكن فهمها بعيداً عن الشروط الاجتماعية التي تدخل فيها.
ماذا يحدث لدور الأستاذ؟
في هذا السياق، لا يبدو أن الذكاء الاصطناعي يلغي دور الأستاذ، بل يدفعه إلى التغير. إذا كان الأستاذ في نموذج تقليدي يؤدي دوراً كبيراً في نقل المعلومات، فإن وفرة المعلومات المتاحة تجعل وظائف أخرى أكثر أهمية: تصميم المشكلات، توجيه البحث، كشف سوء الفهم، تدريب الطالب على النقد، ومناقشة النتائج. وقد يصبح الأستاذ أقل شبهاً بمصدر وحيد للمعلومة وأكثر شبهاً بمنظم لعملية التعلم وشريك في التفكير وناقد للنتائج.
وهذا لا يقلل من أهمية المعرفة التي يمتلكها الأستاذ؛ بل يجعلها أكثر ارتباطاً بقدرته على التمييز بين ما هو صحيح وما يبدو صحيحاً، وبين السؤال المهم والسؤال السطحي، وبين استخدام الأداة والاعتماد عليها.
ماذا يبقى من المعرفة الأساسية؟
هنا يجب تجنب رد فعل معاكس يقول إن الذكاء الاصطناعي يجعل الحفظ والحساب والكتابة أموراً لا قيمة لها. هذا غير صحيح. فالطالب الذي لا يمتلك أساساً معرفياً كافياً لن يستطيع تقييم ما تنتجه الآلة، مهما بلغت جودة الأداة. لا يستطيع من لا يعرف الفيزياء أن يحكم على نموذج فيزيائي، ولا من لا يعرف الرياضيات أن يكتشف خطأ في برهان، ولا من لا يمتلك أدوات التفكير النقدي أن يميز بين حجة متماسكة وأخرى تبدو متماسكة. لذلك لا تختفي المعرفة الأساسية، وإنما يتغير موقعها. لم تعد الغاية أن يحمل الإنسان في ذاكرته كل ما يمكن استرجاعه آلياً، لكنها تظل قاعدة ضرورية للفهم والحكم والربط وطرح الأسئلة.
من إعادة إنتاج الإجابات إلى إنتاج الأسئلة
إذا كانت الآلة قادرة على الإجابة عن عدد متزايد من الأسئلة، فقد تصبح قيمة الإنسان أقل ارتباطاً بقدرته على استرجاع الإجابة وأكثر ارتباطاً بقدرته على صياغة السؤال الذي يستحق أن يُطرح. فالآلة تستطيع أن تقترح حلولاً كثيرة، لكن تحديد المشكلة قد يكون أصعب من حلها. ويمكنها أن تقدم تفسيراً مقنعاً، لكن اكتشاف أن هذا التفسير لا يفسر ظاهرة معينة قد يتطلب معرفة أعمق من مجرد إنتاج التفسير. ويمكنها أن تكتب برنامجاً يعمل، لكن تحديد ما إذا كان البرنامج يعالج المشكلة الحقيقية يبقى سؤالاً مختلفاً. ومن هنا قد يصبح السؤال نفسه شكلاً من أشكال المعرفة. ليس السؤال الذي يطلب معلومة جاهزة، بل السؤال الذي يفتح مشكلة، ويكشف علاقة، ويضع فرضية موضع الاختبار، ويقود إلى معرفة جديدة.
فالإنسان المتعلم ليس من يستطيع منافسة الآلة في كمية المعلومات أو سرعة الحساب أو إنتاج النصوص. إنه الإنسان الذي يستطيع أن يفهم المشكلة، ويطرح السؤال، ويستخدم الأدوات، ويفحص النتائج، ويكتشف الخطأ، ويعدل مساره، ويربط المعرفة بسياقها، ويطرح سؤالاً جديداً عندما تنتهي الإجابة الجاهزة. لكن هذا الإنسان لا يتعلم خارج المجتمع. ولذلك فإن مستقبل التعليم لن يتحدد بالتكنولوجيا وحدها، بل أيضاً بالشروط الاجتماعية التي توزع إمكان الوصول إلى المعرفة وأدواتها، وبالطريقة التي تنظم بها الجامعة عملية التعلم والتقييم.
فالذكاء الاصطناعي قد يجعل بعض أشكال التعليم القديمة أقل ضرورة، لكنه يمكن في الوقت نفسه أن يفتح إمكانات جديدة للتعلم. ويبقى السؤال الحاسم ليس: كيف نمنع الآلة من القيام بما كان الطالب يقوم به؟ بل: كيف نبني تعليماً يجعل الإنسان أكثر قدرة على الفهم والحكم والإبداع، في عالم أصبحت فيه الآلة قادرة على إنتاج عدد متزايد من الإجابات؟
وربما تكون هذه هي الفرصة التي يضعها الذكاء الاصطناعي أمام الجامعة: ألا تكتفي بتعليم الطالب كيف يجد الإجابة، بل أن تعلمه كيف يعرف إن كانت الإجابة تستحق أن تُقبل، ولماذا، وما السؤال الجديد الذي يمكن أن يولد منها.
من نحن
مجلة جسور هي ثمرة تجربة ثقافية إعلامية عمرها 15 سنة، منذ عام 2012 في مونتريال من خلال عدة جمعيات ثقافية ومن تجربة إعلامية لمجلة "منتدانا" (2020)، لتُثمر اليوم مجلة "جسور الثقافية" التي تصدر عن جمعية Horizons Culturels et Sociaux كجسر للتواصل الفكري والاجتماعي بين الجاليات والأوطان.
رئيس تحريرها الكاتب وليد حديد.
اشترك وساهم
أبسط أشكال الدعم وأكثرها أثراً. تابعنا على منصات التواصل، شارك مقالاتنا، وادعُ أصدقاءك للانضمام لمجتمعنا.
طنوس شلهوب
تهدف مجلة جسور الثقافية إلى أن تكون مرجعًا ثقافيًا عربيًا رائدًا في المهجر، وجسرًا حيًّا للتلاقي بين الثقافة العربية والثقافات الوطنية المحلية، ومساحة فاعلة للحوار والإبداع وتعزيز الانتماء الإنساني








